الشيخ السبحاني

576

المختار في أحكام الخيار

1 - الاجماع على حصول الفسخ بالفعل كحصوله بالقول ، وهذا ممّا لا غبار عليه ، وأمّا ما نقله الشيخ في اتّحاد حكمي الإجازة والفسخ وأنّ كل ما تتحقّق به الإجازة يتحقّق به الفسخ أيضا ، فسيوافيك الكلام فيه في الأمر الثاني ، وإنّ الأمر في الفسخ أضيق دائرة من الإجازة عند القائلين بحصولها بالتصرّف . 2 - بناء العقلاء على حصوله بالفعل كحصوله بالقول إذا أحرز كونه صادرا بنيّة الفسخ . وأمّا الثاني : فالظاهر اشتراط اقتران التصرّف بقصد الفسخ ، وذلك لأنّه من الأمور الايقاعية كالطلاق والنذر والوقف ، والاعتبار ايقاعيا كان أو عقديا ، رهن قصد الانشاء بلا فرق بين القول والفعل . فإذا صدر التصرّف بقصد إنشاء الفسخ بالفعل ، يتحقّق ذلك المعنى وإلّا فلا . نعم احتمل غير واحد في خيار الحيوان أنّ التصرّف إذا كان مصداقا للاسقاط عرفا ، فهو مسقط للخيار وإن لم يعلم قصده أو علم الخلاف ، استنادا إلى رواية علي بن رئاب التي جاء فيها : « فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط » « 1 » فعطف باب الفسخ عليه فيما إذا كان الفعل مصداقا للفسخ فيحكم به وإن لم يعلم القصد أو علم خلافه ، كما هو الحال في باب خيار العيب . يلاحظ عليه أوّلا : أنّ التصرّف في باب الإجازة مسقط تعبّدي - عند جماعة - إذا كان عرفا مصداقا للرضا بالعقد وإن لم يكن هناك رضا المتصرّف بالعقد ، ولا دليل على كون الفسخ كذلك بل يعتبر فيه إحراز كون الفعل مقرونا بالكراهة بالبيع بل مقرونا بنيّة الفسخ ، حتّى يتحقّق إنشاء الفسخ والحلّ .

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .